محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

488

تفسير التابعين

وأبطنهم به « 1 » . ويقول أيضا : وكان أصحاب عبد اللّه الذين يقرءون بقراءته ، ويفتون الناس بسننه علقمة ، والأسود ، ومسروق . . . وكان أعلم أهل الكوفة بأصحاب عبد اللّه ، وطريقتهم ، ومذهبهم : إبراهيم ، والشعبي ، إلا أن الشعبي كان يذهب مذهب مسروق ؛ يأخذ عن علي ، وأهل المدينة ، وغيرهم ، وكان إبراهيم يذهب مذهب أصحابه « 2 » ، وليس هذا بمستغرب على إبراهيم ، فإن علقمة عم أم إبراهيم ، والأسود خال إبراهيم ، وعلقمة عم الأسود « 3 » . وكان يقال : ما رأينا رجلا قط أشبه هديا بعلقمة من النخعي ، ولا رأينا رجلا أشبه هديا بابن مسعود من علقمة « 4 » . وقد كان لتلك الصلة بين إبراهيم وعلقمة ، وبين علقمة وابن مسعود الأثر في اهتمام إبراهيم بآثار ابن مسعود أكثر من اهتمام الشعبي ، ونجد شاهد هذا عند مراجعة تفسير ابن مسعود ، فقد كان نقل إبراهيم وروايته لتفسير ابن مسعود أكثر من نقل الشعبي وروايته « 5 » . وكان إبراهيم لا يعدل بقول عمرو ابن مسعود إذا اجتمعا ، فإن اختلفا كان قول عبد اللّه أعجب إليه . ولعل من أوجه الاختلاف بينهما - التي يمكن بيانها هنا - أن صلة إبراهيم بعلقمة

--> ( 1 ) العلل ( 46 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 52 ) . ( 3 ) الكنى لأحمد ( 103 ) . ( 4 ) العلل لأحمد ( 2 / 194 ) 1983 . ( 5 ) بعد مراجعتي لتفسير ابن مسعود عند الطبري ، وجدت أن المروي من طريق إبراهيم عن ابن مسعود بلغ ( 09 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين بلغ المروي عن طريق الشعبي ( 02 ، 0 ) فقط من مجموع تفسيره ، في حين نجد اهتمام الشعبي بتفسير عمر واضحا حيث روى من طريق الشعبي أكثر من ( 20 ) رواية ، في حين كان المروي من تفسير عمر عن النخعي روايتين فقط .